تنسيق الخط:    (إخفاء التشكيل)
متن:
وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ التَّيَمُّمِ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ جِرَاحَةٌ وَتَوَضَّأَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ عِنْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ ؟ أَمْ يُكْمِلُ وُضُوءَهُ إلَى آخِرِهِ ؟ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَيَمَّمُ ؟ وَإِنْ كَانَتْ الْجِرَاحَةُ مَشْدُودَةً : فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَحِلَّ الْجِرَاحَ . وَيَغْسِلَ جَمِيعَ الصَّحِيحِ ؟ أَمْ يَغْسِلَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَيَتْرُكَ الشَّدَّ عَلَى حَالِهِ ؟ .
1
فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ . هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ هُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ . وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ التَّيَمُّمَ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ بَلْ هَذَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهُ إذَا قِيلَ : إنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ فَإِنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ وَلَكِنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَإِذَا جَبَرَهَا مَسَحَ عَلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ جَبْرُهَا عَلَى وُضُوءٍ أَوْ غَيْرِ وُضُوءٍ . وَكَذَلِكَ إذَا شَدَّ عَلَيْهَا عِصَابَةً وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَيَمُّمٍ فِي ذَلِكَ هَذَا أَصَحُّ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ وَاَللَّهِ أَعْلَمُ .